"

"
"
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

الوفاء بالعهود والمواثيق مطلب دعت إليه الرسل؛ فرغبت أقوامها فيه، وحذرتهم من نقضها، والفطرة السليمة تدعو إلى الوفاء بالعهد والالتزام بما عاهد به الإنسان غيره سواء كان فرداً أم جماعة أم أمة.

ولأهمية الوفاء بالعهود ومنزلتها أمر الله تعالى بها في كتابه العزيز فقال: >> وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون << (النحل-9).

ورتب تعالى على ذلك جزاءاً عظيماً؛ فمن وفى بالعهود والمواثيق مع إيمانه بالله فجزاؤه السعادة الأبدية؛ فبعد أن بين تعالى جملة من صفات عباده الصالحين ومنها الوفاء بعهد الله وعدم نقض الميثاق قال بعد ذلك >> جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب << (الرعد-23).

وأما من نقض العهد فجزاؤه الطرد من رحمة الله تعالى، وسوء العاقبة كما قال تعالى: >> والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار << (الرعد-25).
فالوفاء بالعهد دليل على صلاح صاحبه وأمانته


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

وبعد:

حديث اليوم عن الأمانة...فما هي الأمانة؟؟ وما هي الأحاديث الواردة بشآنها؟

الأمانة:مشتقة من الأمن ,والأَمن: ضدُّ الخوف,والأمانه ضد الخيانة,وتطلق ويراد بها كلُّ ما يجب حفظه وتأديته إلى أهله ,وهي كلمة واسعة المدلول تشمل جميع العلاقات الإنسانية.



ومن الأحاديث التي تبين عظم جرم الخيانة وعدم تأدية الأمانة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ".

وقال صلى الله عليه وسلم : " لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له".

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ ، وَلَمْ يُوفِهِ أَجْرَهُ ".

ومن معاني الأمانة وضع كل شيء في مكانه اللائق به ، قال أبو ذر رضي الله عنه : رسول الله : ألا تستعملني ـ يعني ألا تجعلني والياً أو أميراً أو ريئساً لك على إحدى المدن ـ قال : فضرب بيده على منكبي ثم قال : " يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا من أخذها بحقها ، وأدى الذي عليه فيها".

و قال صلى الله عليه وسلم : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : وكيف إضاعتها ؟ قال : إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة " .

ومن معانيها ايضًا حفظ العلاقة بين الرجل وزوجه فلا يفضي احدهم سر الآخر..قال صلى الله عليه وسلم : " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة : الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها ".

وكل من خان يأتي يوم القيامة وجرمه بين يديه كالشعار يُرى ويُعرف به ...

قال صلى الله عليه وسلم : " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء يعرف به ، فيقال هذه غدرة فلان ".

فاللهم إجعلنا ممن يحفظ الأمانة ويردها الى أهلها.


قوله : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) يعني : لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم ، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه ، قال الله تعالى : " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " ( الشورى - 41 ) ، قال الحسن : دعاؤه عليه أن يقول : اللهم أعني عليه اللهم استخرج حقي منه ، وقيل : إن شتم جاز أن يشتم بمثله لا يزيد عليه.


انا استفت من هذا الموضوع بما فيه من كم من الأيات والأحاديث حبيت اشاركم الاستفادة.

(تقبلوا موضوعي واشكركم على مروركم وللقارئ حرية النشر في المنتديات الاخرى وله الاجر والثواب)